الشافعي الصغير

319

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يجبر بالكسب بعد بخلاف الضرر اللاحق للورثة بذلك والاستدلال على كون حجر المرض أقوى بأن إذن الورثة لا يفيد شيئا وإذن الغرماء يفيد صحة تصرف المفلس برده ما تقرر من بطلان تصرفه ولو بإذنهم إلا أن يحمل على ما إذا انضم إلى إذنهم إذن الحاكم وخرج بما ذكره ما لو كانت الغبطة في الإبقاء لما فيه من تفويت المال من غير غرض أو لم تكن غبطة لا في الرد ولا في الإبقاء ولو منع من الرد عيب حادث لزم الأرش ولا يملك المفلس إسقاطه وكلامهم شامل لرد ما اشتراه قبل الحجر وما اشتراه أو باعه في الذمة بعده وهو ظاهر وما وقع في الكتاب من ذكر الأول فقط مجرد تصوير والأصح تعدي الحجر بنفسه إلى ما حدث بعده بالاصطياد والهبة والوصية والشراء في الذمة إن صححناه أي الشراء وهو الراجح لأن مقصود الحجر الحقوق إلى أهلها وذلك لا يختص بالموجود والثاني لا يتعدى إلى ما ذكر كما أن حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدى إلى غيرها ومقتضى إطلاقه تبعا لغيره أنه لا فرق على الأول بين أن يزيد ماله مع الحادث على الديون أم لا وهو كذلك لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء وإن نظر فيه الأسنوي والأصح أنه ليس لبائعه أي المفلس في الذمة أن يفسخ ويتعلق بعين متاعه إن علم الحال لتقصيره وإن جهل فله ذلك لانتفاء تقصيره لأن الإفلاس كالعيب ففرق فيه بين العلم والجهل والثاني له ذلك لتعذر الوصول إلى الثمن والثالث ليس له ذلك مطلقا وهو مقصر في الجهل بترك البحث والأصح أنه إذا لم يمكن التعلق بها أي بعين متاعه لعلمه لا يزاحم الغرماء بالثمن لأنه دين حادث بعد الحجر برضا مستحقه فلا يزاحم الغرماء الأولين بل إن فضل شيء عن دينهم أخذه وإلا انتظر اليسار والثاني يزاحم به لأنه في مقابلة ملك جديد زاد به المال والخلاف جار في كل دين حدث بعد الحجر برضا مستحقه